عبد الملك الثعالبي النيسابوري
34
اللطائف والظرائف
فما السلطان إلا البحر عظما * وقرب البحر محذور العواقب ويقال : الولاية حلوة الرضاع ، مرة الفطام . وقال بعض الزهاد : تباعد من السلطان ، ولا تأمن من خدع الشيطان . ويقال : العزل طلاق الرجال . وقال ابن المعتز : سكر الولاية طيّب * وخماره ذل شديد كم تائه بولاية * وبعزله ركض البريد وكان ابن أبي البغل « 1 » يقول : لا تعدّنّ مال المتصرف مالا ، فإنه يغدو غنيا ويروح فقيرا . وفي فصل للصابي تهنئة بالعزل : ليهن مولاي خفة الظهر ، ودعة الصدر ، بالتفصي « 2 » عن العمل الذي هو مع هذه العواقب الوخيمة ، والرسوم الذميمة بمنزلة الحبائل المبثوثة ، والأشراك المنصوبة .
--> ( 1 ) هو أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى من كبار عمال الدولة العباسية كان عاملا على أصبهان ( الوزراء 51 ) . ( 2 ) فصّ وافتصّ : انتزع وافترز . انفصّ منه : انفصل .